مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
133
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وابن عمر وغيرهما زيارة القبور ، وروي عن عمر النهي عن ذلك ولم يصحّ » . 3 - القاضي عياض في إكمال المعلم : 3 / 453 ذيل حديث ابن بريدة : « اختلف العلماء ، هل هذا النسخ عام للرجال والنساء ، أم مخصوص بالرجال ، وبقي حكم النساء على المنع ؟ والأوّل أظهر » . 4 - عبد اللَّه بن قدامة في المغني 2 / 430 : « مسألة : قال ( وتكره للنساء ) اختلفت الرواية عن أحمد في زيارة النساء القبور ، فروي عنه كراهتها لما روت أُم عطيّة قالت : نُهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا . رواه مسلم ؛ ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لعن اللَّه زوّارات القبور . قال الترمذي : هذا حديث صحيح وهذا خاص في النساء ، والنهي المنسوخ كان عاماً للرجال والنساء ، ويحتمل أنّه كان خاصاً للرجال ، ويحتمل أيضاً كون الخبر في لعن زوّارات القبور بعد أمر الرجال بزيارتها ، فقد دار بين الحظر والإباحة ، فأقلّ أحواله الكراهة ، ولأنّ المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها وتجديد لذكر مصابها ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل ما لا يجوز ، بخلاف الرجل ، ولهذا اختصصن بالنوح والتعديد ، وخُصصن بالنهي عن الحلق والصلق ونحوهما . والرواية الثانية لا يكره ، لعموم قوله عليه السلام ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ، وهذا يدلّ على سبق النهي ونسخه ، فيدخل في عمومه الرجال والنساء . وروي عن ابن أبي مليكة أنّه قال لعائشة : يا أُمّ المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن . فقلت لها : قد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن زيارة القبور ، قالت : نعم قد نهى ثمّ أمر بزيارتها » . 5 - عبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير : 2 / 427 ذكر نحو ما تقدّم عن ابن قدامة في المغني .